الرئيسية / روايات / روايات مترجمة / غرفة تخص المرء وحده.pdf فرجينيا وولف

غرفة تخص المرء وحده.pdf فرجينيا وولف

عبر مشروعها الأدبيّ؛ ظهرت ملامح الرفض والثورة في مقالاتٍ كثيرة رصدت وولف خلالها تباين التوجّهات الاجتماعية نحو كلٍّ من المرأة والرجل. رافضةً أن تكون الحتمية البيولوجية أساسًا للتمايز الحقوقيّ بين الجنسين. أهمّها تلك المقالات مجموعة بعنوان “غرفة تخصُّ المرء ” ، ناقشت فيها موضوعة كتابة النساء، أو النساء وفعل الكتابة. ورصدت صمتَ النساء اللواتي “خدمن طيلة قرون باعتبارهن مرايا تمتلك قوةً سحريّة بوسعها أن تعكسَ صورةَ الرجلِ بضعفِه الحقيقيّ”. تحدثت عن النساء اللواتي تمَّ إقصاؤهن خلال قرون طويلة مضت ومنعهن من الدخول إلى المكتبات، أو السير على عشب الجامعة “المقدس”. غير أنه فيما أُقصي جسدُ المرأة (الحقيقيّ) عن المؤسسة الثقافية، ظلّتِ المرأةُ، كـ(جسد)، دومًا موضوعَ المجاز الأدبيّ والتعبير الفنيّ لدى الكاتب الرجل، وكذلك مادةَ استقراءٍ لدى مختلف الدراسات السيكولوجية والسوسيولوجية، واعتمد الرجال على النساء ليكُنَّ الشاخصَ الجاهز لتصويبِ السهام، والشاشةَ التي تُعرض عليها النظريات والإخفاقات الذكورية. فـ “الرجل لا يرى المرأة سوى في أحمر العاطفة لا في أبيض الحقيقة”.

وربما تُذكرُنا تلك الفكرة – الحقيقية إلى حدٍّ بعيد – عن المرأة من خلال منظور الرجل ومنظور المجتمع بكتاب “الجنس الآخر” للكاتبة سيمون دو بوفوار حين قالت ما معناه إن المرأة لا تولد أنثى بالمعنى التداوليّ التنميطيّ للكلمة، لكن المجتمع يجعلها كذلك.

 

للتحميل